المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
عرفا، كموثقة سماعة و رواية الجرجاني و علي بن أبي المغيرة.
و منها: ما دلّت على عدم جواز اللبس، كروايتي علي بن جعفر و رواية تحف العقول- على إشكال مرّ الكلام فيها.
و منها: ما دلّت على عدم جواز الانتفاع بإهاب و لا عصب. و يمكن جعلها من الطائفة الأولى، بدعوى إلغاء الخصوصيّة.
و منها: ما دلّت على عدم جواز تقليد السيف إذا كان جلده من الميتة، و هي موثّقة سماعة.
و بإزاء تلك الروايات روايات أخر، يستفاد منها جواز الانتفاع في موارد خاصّة:
منها:
رواية زرارة، قال: قد سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء؟ قال: «لا بأس» [١].
و الظاهر أنّ السؤال عن الانتفاع بجلده، لا عن طهارة الماء و نجاسته بملاقاته، بل الظاهر أنّ مثل جلد الخنزير يجعل دلوا لسقي الزراعات و الأشجار، لا لشرب الآدمي. و يظهر منها بإلغاء الخصوصيّة جواز الانتفاع بجلده لو لم يؤدّ إلى محذور، كتنجّس ملاقيه، و كذا جواز الانتفاع بجلود سائر الميتات.
و منها:
صحيحة محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبي القاسم الصيقل و ولده، قال: كتبوا إلى الرجل: جعلنا اللّه فداك، إنّا قوم نعمل السيوف، ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها، و نحن مضطرون إليها، و إنّما علاجنا جلود الميتة و البغال و الحمير الأهلية، لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحلّ لنا عملها و شراؤها و بيعها و مسّها بأيدينا و ثيابنا، و نحن نصلّي في ثيابنا، و نحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا،
[١] الوسائل ١- ١٢٩، كتاب الطهارة، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١٦.