المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - ما معنى الروحانيّ في المقام؟
و لا يلزم ممّا ذكرناه الالتزام بجواز تصوير حيوان غير موجود، كالعنقاء مثلا، أو مخلوق ذي رؤوس عديدة [١]. لأنّا لا نقول باختصاص الأدلّة بالحيوانات الموجودة في الخارج [٢]، بل نقول باختصاصها بما يكون موجوديّته كموجوديّة الحيوانات بالتخليق و التصوير، و المذكورات ليست كذلك.
مع أنّ الالتزام بعدم الحرمة في بعض مصاديق مورد النقض ليس ببعيد و ليس بتالي فاسد.
ما معنى الروحانيّ في المقام؟
نعم، يمكن التمسّك
برواية التحف لحرمة صور الروحانيّين من الملائكة و غيرها، حيث قال فيها في تفسير الصناعات المحلّلة: «و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني» [٣].
بدعوى أنّ الظاهر منها حرمة مطلق مثل الروحاني، بل الظاهر خروج الإنسان و الحيوانات منها، فإنّ الروحاني ظاهر في موجود غلبت جهة الروح فيه، و الألف و النون من زيادات النسب، فالروحاني مقابل الجسماني.
ففي رواية عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «إنّ اللّه خلق العقل، و هو أوّل خلق من الروحانيّين».
قال المحدّث المجلسي: يطلق الروحانيّ على الأجسام اللطيفة و على الجواهر المجرّدة إن قيل بها.
[١] راجع حاشية المكاسب للسيّد محمّد كاظم الطباطبائي: ١٨، في حرمة تصوير صور ذوات الأرواح.
[٢] راجع مستند الشيعة ١- ٢٩٩، كتاب الصلاة، في بيان مقدماتها.
[٣] راجع تحف العقول: ٣٣٥.