المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - و منها ما تعرّضت لحرمة مطلق الانتفاع أو خصوص التكسّب به،
و عن المبسوط: لا يصحّ بيع الخنزير و لا إجارته و لا الانتفاع به إجماعا [١].
و منها: ما تعرّضت لحرمة مطلق الانتفاع أو خصوص التكسّب به،
بمعنى أنّ ما يكتسب بالأعيان النجسة حرام، كالإجماعين المحكيين عن شرح الإرشاد و التنقيح قالا في بيان حرمة بيع الأعيان النجسة: «إنّما يحرم بيعها لأنّها محرّمة الانتفاع، و كل محرّم الانتفاع لا يصحّ بيعه، أمّا الصغرى فإجماعية» [٢] انتهى.
فإنّ أخذ الثمن من أوضح الانتفاعات بها، و أمّا أصل إيقاع البيع فليس انتفاعا كما هو ظاهر.
و في المنتهى جعل عنوان البحث كذلك: «في ضروب الاكتساب، و فيه مباحث: البحث الأوّل فيما يحرم التكسّب به، و هو أنواع: الأوّل الأعيان النجسة» [٣] انتهى.
و هو كما ترى ظاهر في أنّ محطّ البحث أمور يحرم التكسّب بها، أي كسب المال بها، و لهذا يشكل في دعاويه الإجماع على حرمة بيع الأمور المذكورة في خلال بحثه، أن يكون مراده حرمة عنوان البيع، مع أنّ في استدلالاته ما ينافي ذلك، فراجع.
و عن التحرير: «يحرم التكسّب فيما عدا الكلاب الأربعة إجماعا منّا» [٤].
انتهى.
[١] المبسوط ٢- ١٦٥، كتاب البيوع، فصل في حكم ما يصحّ بيعه و ما لا يصحّ.
[٢] مفتاح الكرامة ٤- ١٣، كتاب المتاجر، و الجواهر ٢٢- ٩، في حرمة التكسّب بالأعيان النجسة، و مجمع الفائدة ٨- ٢٩، أقسام التجارة. من كتاب المتاجر، و التنقيح الرائع ٢- ٥، الفصل الأوّل من كتاب التجارة.
[٣] المنتهى ٢- ١٠٠٨، كتاب التجارة.
[٤] مفتاح الكرامة ٤- ٢٣، المحرّمات من المتاجر، و التحرير ١- ١٦٠، المقصد الأوّل فيما يحرم التكسّب به.