المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - ما نسب إلى بعض الأعاظم من إنكار حرمة الغناء بذاته
و الرواية إلى سعد موثقة بابن فضّال، و عن الشيخ في العدّة أنّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريّون [١].
و
كصحيحة إبراهيم بن أبي البلاد، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل- عليه السلام-: جعلت فداك، إنّ رجلا من مواليك عنده جوار مغنّيات قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار، و قد جعل لك ثلثها، فقال: «لا حاجة لي فيها، إنّ ثمن الكلب و المغنّية سحت» [٢].
و سحتيّة ثمنها لأجل صفة التغنّي و كون الغناء حراما.
و
كحسنة نضر بن قابوس، قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: «المغنّية ملعونة، ملعون من أكل كسبها».
إلى غير ذلك. [٣]
ما نسب إلى بعض الأعاظم من إنكار حرمة الغناء بذاته
ثمّ إنّه ربّما نسب إلى المحدّث الكاشاني و صاحب الكفاية الفاضل الخراسانيّ إنكار حرمة الغناء و اختصاص الحرمة بلواحقه و مقارناته من دخول الرجال على النساء و اللعب بالملاهي و نحوهما، ثمّ طعنوا عليهما بما لا ينبغي [٤].
و هو خلاف ظاهر كلام الأوّل في الوافي و محكيّ المفاتيح و المحكيّ عن الثاني [٥]، بل الظاهر منهما أنّ الغناء على قسمين: حقّ و باطل، فالحقّ هو التغنّي
[١] راجع عدة الأصول: ١- ٣٨١، الفصل ١١ من باب «الكلام في الأخبار»، و تنقيح المقال ٢- ٢٠.
[٢] الوسائل ١٢- ٨٧، كتاب التجارة، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٣] الوسائل ١٢- ٨٥، كتاب التجارة، الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤. و راجع أيضا الباب ١٦، الحديث ٥ و ٦ و.
[٤] راجع مفتاح الكرامة ٤- ٥٢، كتاب التجارة، في حكم الغناء.
[٥] راجع الوافي ٣- ٣٥ الجزء العاشر، كتاب المعايش.، الباب ٣٤ من أبواب وجوه المكاسب، و مفاتيح الشرائع ٢- ٢٠، كتاب مفاتيح النذر و العهود، المفتاح ٤٦٥ (مفتاح عدّ المعاصي)، و كفاية الأحكام: ٨٦، كتاب التجارة، الغناء، في المبحث الأوّل ممّا يحرم التكسّب به من المقصد الثاني. و الحاكي هو صاحب المستند ٢- ٣٤١.