المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - الغناء بذاته محرّم
كصحيحة ريّان بن الصلت، قال: سألت الرضا- عليه السلام- يوما بخراسان عن الغناء و قلت: إنّ العباسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء، فقال: «كذب الزنديق، ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء، فقلت: إنّ رجلا أتى أبا جعفر- عليه السلام- فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان، إذا ميّز اللّه بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟ قال: مع الباطل، فقال: قد حكمت». [١]
و الظاهر منها حرمته كما يشهد به نحو التعبير فيها.
و نحوها في الدلالة أو أظهر منها
رواية عبد الأعلى الموثقة على الأظهر، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الغناء و قلت: إنّهم يزعمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رخّص في أن يقال: جئناكم جئناكم حيّونا حيّونا نحييكم، فقال: كذبوا، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ. [٢].
و
كصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السلام-، قال: سألته عن الرجل يتعمّد الغناء يجلس إليه؟ قال: لا [٣].
و
في رواية سعد بن محمّد الطاطريّ، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات: فقال: شراؤهنّ و بيعهنّ حرام، و تعليمهنّ كفر، و استماعهن نفاق [٤].
[١] الوسائل ١٢- ٢٢٦، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٤.
[٢] الوسائل ١٢- ٢٢٨، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥، و الآية في سورة الأنبياء (٢١)، الآية ١٦.
[٣] الوسائل ١٢- ٢٣٢، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣٢.
[٤] الوسائل ١٢- ٨٨، كتاب التجارة، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧. و لكن فيه و في الكافي ٥- ١٢٠ و التهذيب ٦- ٣٥٦ سعيد بن محمّد الطاطري، و في الاستبصار ٣- ٦١، كتاب المكاسب، باب أجر المغنّية سعد بن محمّد الطاطري، و هو موافق لما في تنقيح المقال ٢- ٢٠، فراجع.