المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - و منها ما هي مربوطة بالاستغفار
كرواية حفص بن عمر عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، قال: سئل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما كفّارة الاغتياب؟ قال: «تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته» [١].
كذا في الوسائل. و في مرآة العقول عن نسخة: كما ذكرته [٢].
و عن الجعفريات: «من ظلم أحدا فعابه فليستغفر اللّه له كما ذكره فإنّه كفّارة له» [٣].
و
عن أمالي الشيخ المفيد بسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «كفّارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته» [٤].
و
عن كشف الريبة عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كفّارة من استغتبته أن تستغفر له» [٥].
و لعلّ نسخة الوسائل في رواية حفص غير صحيحة و كانت مصحفّة عن «كما ذكرته» لتشابههما خطّا. و على فرض صحّتها يمكن أن يراد به: كلّما اغتبته، أي تستغفر اللّه له في كلّ مرّة اغتبته فتوافق سائر الروايات، أو يراد به أنّ في كلّ ذكر من المغتاب و التوجّه إلى اغتيابه يستغفر اللّه له مرّة، و لا يجب عليه تكراره إلّا أن يغفل عنه و يتذكّر لاغتيابه مرّة أخرى فيجب مرّة أيضا.
و كيف كان توهم تلك الروايات تكفير الذنب بالاستغفار له من غير احتياج إلى التوبة و الاستغفار لنفسه، لكن الظاهر المتفاهم منها أنّ الاستغفار له
[١] الكافي ٢- ٣٥٧، كتاب الإيمان و الكفر، باب الغيبة و البهت، الحديث ٤، و الوسائل ٨- ٦٠٥، الباب ١٥٥ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١. و فيه عن حفص بن عمير.
[٢] مرآة العقول ١٠- ٤٣١، كتاب الإيمان و الكفر، باب الغيبة و البهت، الحديث ٤.
[٣] مستدرك الوسائل ٩- ١٣٠، الباب ١٣٥ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١، و في الجعفريات المطبوع مع قرب الإسناد: ٢٢٨.
[٤] الأمالي للمفيد: ١٧١ في المجلس الحادي و العشرين، الحديث ٧، و المستدرك ٩- ١٣٠، الباب ١٣٥، من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.
[٥] كشف الريبة: ١١٠، الفصل الخامس في كفارة الغيبة.