المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - و الطائفة الثانية ما لا يمكن توجيهها أو يكون بعيدا مخالفا للظاهر
السلام- أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته و دابّته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر و الخنازير؟ قال: «لا بأس» [١].
مع احتمال أن تكون الإجارة لا لذلك و جهل المؤجر بالواقعة.
فقد ظهر ممّا ذكرناه النظر فيما أفاد الشيخ الأعظم، من أنّ القول الفصل، التفصيل بين الصليب و الصنم و بين الخمر و البرابط، و العمل بمضمون الروايات في مواردها لو لم يكن قولا بالفصل [٢]. انتهى.
مع أنّ التفصيل بين الصليب و الخمر بعيد، بعد كون الصليب ظاهرا هو ما يصنع شبيه ما صلب به المسيح- عليه السلام- على زعمهم، و إنّما يكرمونه لذلك و لا يعبدونه كما يعبد الصنم كما زعم.
قال في كتاب المنجد الذي مصنّفه منهم: الصليب العود المكرّم الذي صلب عليه السيّد المسيح [٣].
و الظاهر منه أنّه عين ذلك العود، و هو بعيد، و لعلّ مراده ذكر الأصل و المنشأ.
فما عن المغرّب: هو شيء مثلّث كالتمثال تعبده النصارى [٤] كأنّه وهم.
فحينئذ فالحكم بجواز بيع العنب و الخشب ممّن يصنع الخمر و البرابط، و عدم جواز بيع الخشب ممّن يعمل الصلبان، لا يخلو من بعد، فإنّ الظاهر أنّ الخمر أشدّ حرمة من تكريم عود يتخيّل كونه تكريما للسيّد المسيح- عليه السلام-، بل
[١] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢.
[٢] المكاسب: ١٧، في حرمة بيع العنب ممّن يعمله خمرا.
[٣] المنجد: ٤٣١.
[٤] المغرّب: ٣٠٥.