المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - الروايات الواردة في المقام
أخر تأتي الإشارة إلى بعضها.
الروايات الواردة في المقام
و لو نوقش فيما ذكر و ادّعى الصدق العرفي في المجسّم و غيره فنقول: إنّ ظاهر طائفة من الأخبار بمناسبة الحكم و الموضوع، أنّ المراد بالتماثيل و الصور فيها هي تماثيل الأصنام التي كانت مورد العبادة:
كقوله: «من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام» [١].
و قوله: «من صوّر التماثيل فقد ضادّ اللّه» [٢].
و فيه احتمال آخر ينسلك به في الطائفة الثانية.
و قوله: «أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيّا، أو قتله نبيّ، و رجل يضلّ الناس بغير علم أو مصوّر يصوّر التماثيل» [٣].
و قوله: «إنّ من أشدّ الناس عذابا عند اللّه يوم القيامة المصوّرون» [٤].
و أمثالها.
فإنّ تلك التوعيدات و التشديدات لا تناسب مطلق عمل المجسّمة أو تنقيش الصور، ضرورة أنّ عملها لا يكون أعظم من قتل النفس المحترمة أو الزنا
[١] الوسائل ٢- ٨٦٨، كتاب الطهارة، الباب ٤٣ من أبواب الدفن، الحديث ١.
[٢] المستدرك ١٣- ٢١٠، كتاب التجارة، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٤.
[٤] صحيح البخاري ٩- ٧- ٣٠٧، كتاب اللباس، الباب ٥٠٨، باب عذاب المصوّرين يوم القيامة، الحديث ٨٣٥، و صحيح مسلم ٢- ٣٢٤، كتاب اللباس و الزينة، الباب ٢٦، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، الحديث ٢١٠٩، و سنن البيهقي ٧- ٢٦٨، كتاب الصداق، باب التشديد في المنع من التصوير.