المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - المسألة الأولى حرمة التصوير في الجملة
فيها النقش [١].
و لا يبعد أن يكون الظاهر من تمثال الشيء و صورته بقول مطلق هو المشابه له في الهيئة مطلقا أي من جميع الجوانب لا من جانب واحد.
و تمثال الوجه أو مقاديم البدن تمثاله بوجه لا مطلقا، كما أنّ تمثال خلفه كذلك. و إطلاق التمثال على تمثال الوجه أو المقاديم بنحو من المسامحة كإطلاقه على تمثال الخلف، و إن صار في الأوّلين شائعا حتّى على خصوص الوجه مع عدم كونه حقيقيّا بلا إشكال.
و أمّا الصورة فهي بمعنى الشكل الذي هو الهيئة، و هيئة الشيء- كتمثاله- ما يكون شبهه في جميع الجوانب. و إطلاقه على النقوش و التصاوير بنحو من المسامحة، و لذا يطلق على تمثال الوجه فقط.
و الإطلاق الشائع على النقش و الرسم في الروايات [٢]- على فرض تسليمه و عدم دعوى أنّ الوسائد و غيرها ممّا وردت فيها الروايات لعلّها كانت الصور و التماثيل فيها بنحو التجسيم كهيئة غزال مثلا نائم أو قائم بحيث كان صدق عليه الغزال المجسّم- كان لأجل القرائن، و لهذا لو سئل عن العرف أنّ هذه الصورة أو المثال صورته من جميع الوجوه لأجاب بالنفي، و لا أقل من كون الصدق الحقيقيّ محلا للشكّ، سيّما مع الشواهد المذكورة في الجواهر و غيره [٣]، و شواهد
[١] راجع الوسائل ١٢- ٢٢٠، كتاب التجارة، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٢] راجع الوسائل ٣- ٥٦٠، كتاب الصلاة، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، و ٣- ٣١٧، الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي.
[٣] راجع جواهر الكلام ٢٢- ٤١، كتاب التجارة، في حرمة عمل صور المجسّمة، و مفتاح الكرامة ٤- ٤٨، كتاب المتاجر، في الصور المجسّمة.