المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - ١- استثناء غيبة المتجاهر بالفسق في الجملة
لم يبال في دينه و المجاهر بالفسق.
و على أنّ الجزاء كلّ واحد من الفقرات الأربع مستقلا حتّى يكون مفاد الرواية أنّ من جاهر بفسقه لا تحرم غيبته و لم تكمل مروءته.
و أمّا إن كان المفهوم منها الإيجاب الجزئي، أو كان الجزاء مجموع الأمور الأربعة حتّى يكون المفهوم سلب المجموع الصادق على ثبوت بعضها فلا دلالة لها عليه.
و دفع الإشكال الأوّل بأنّ شمولها لمطلق الفاسق غير مضرّ بعد خروج غير المعلن بالأخبار و الإجماع [١]، مدفوع بأنّه موجب لخروج الفرد الشائع الكثير و إبقاء النادر القليل و لو بالنسبة، تأمّل.
و
صحيحة ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- بما تعرف عدالة الرجل بين المسلمين إلى أن قال: «و الدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه و تفتيش ما وراء ذلك و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس.».
كذا في الفقيه [٢] و الوسائل [٣]، و
في الوافي و عن غيره: «حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه» [٤]
، و كذا نقلها الشيخ الأنصاري أيضا [٥].
و على هذه النسخة لا ربط لها بما نحن بصدده.
[١] راجع حاشية المكاسب للعلّامة الميرزا محمد تقي الشيرازي: ١١٤.
[٢] الفقيه ٣- ٣٨، أبواب القضايا و الأحكام، باب العدالة، الحديث ٣٢٨٠.
[٣] الوسائل ١٨- ٢٨٨، كتاب الشهادات، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٤] الوافي، المجلد ٢، الجزء ٩- ١٤٩، كتاب القضايا و الشهادات، الباب ١٣٦، باب عدالة الشاهد.
[٥] المكاسب: ٤٤، فيما استثني من الغيبة.