المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - حول كلام الطريحي في الفاسق الغير المتجاهر
أو المرجع إطلاقه.
و بهذا يظهر الكلام في سائر الروايات المتشبّث بها مضافا إلى ضعفها [١]. فالأقوى عدم جواز غيبة الفاسق و لو كان مصرّا بفسقه.
و ربّما يتمسّك لجواز غيبة الفاسق أو المتجاهر برواية ابن أبي يعفور بطريق الشيخ و هو ضعيف، و فيها:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته و وجب هجرانه.» [٢]
و هي كما ترى أوجبت الغيبة في ترك المستحب أو فعل الحرام إن كان الإعراض حراما.
و فيه- مضافا إلى أنّ مفادها غير المطلوب لعدم التزامهم بوجوب غيبة الفاسق أو المتجاهر- أنّها محمولة على المورد الّذي كان الإعراض عن جماعة المسلمين مخالفة لإمام المسلمين أو في مظنّتها.
و لعلّ الحكم سياسي، لأنّ الظاهر أنّ الإعراض عن جماعة المسلمين في عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو ما قاربه كان إعراضا عن والي المسلمين و مظنّة للتوطئة على ضدّ الإسلام، و في مثله يجب على المسلمين الوقيعة في المعرض و هجرانه و نحو ذلك.
و ما ذكر و إن لا يلائم بعض فقرات الحديث لكن لا محيص عنه. هذا مع أنّه
[١] مثل رواية المستدرك و كشف الريبة فإنّهما ضعيفتان للإرسال.
[٢] تهذيب الأحكام ٦- ٢٤١، باب البيّنات، الحديث ١، و الوسائل ١٨- ٢٨٩، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٢. و الرواية ضعيفة بمحمّد بن موسى بن عيسى الهمداني، راجع جامع الرواة ٢- ٢٠٥.