المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
معه فإذا سخلة مطروحة على الطريق، فقال: ما كان على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها؟ قال: قلت: يا رسول اللّه، فأين قولك بالأمس؟ قال: ينتفع منها بالإهاب الّذي لا يلصق» [١].
و هي كما ترى حاكمة على كلّ ما دلّت على عدم جواز الانتفاع بجلد الميتة، بل بها مطلقا، فإنّ الظاهر منها أنّ الانتفاع بالميتة لا محذور فيه، و إنّما المحذور من جهة السراية، و لعلّ الإلصاق كناية عنها، و يحتمل أن يكون المراد بالجلد الّذي لا يلصق، هو ما عولج بالملح و الدباغ، فدلّت على عدم جواز الانتفاع قبله، لكنّها ضعيفة السند.
و قد تقدّم
في ذيل رواية اللئالي أنّه قال في شاة ميمونة: «ألّا انتفعتم بجلدها؟» [١].
و ها هنا عدّة روايات تدلّ على جواز اللبس:
كرواية محمد بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- أو أبا الحسن- عليه السلام- عن لباس الفراء و الصلاة فيها، فقال: «لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيّا» [٢].
فإنّ السكوت عن حرمة لبسها دليل على جوازه، و إنّما الممنوع الصلاة فيها، تأمّل.
[١] المستدرك ١٦- ١٩٢ (طبعة أخرى ٣- ٧٧)، الباب ٢٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٢، و دعائم الإسلام ١- ١٢٦. و فيهما «إذا نحن بسخلة» بدل «إذا سخلة».
[٢] الكافي ٣- ٣٩٧، باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه.، الحديث ٣، و التهذيب ٢- ٢٠٣، الباب ١١ من كتاب الصلاة، الحديث ٥، و عنهما في الوسائل ٣- ٢٥١، الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢، إلّا أنّ في جميعها «علي بن أبي حمزة» بدل «محمد بن أبي حمزة».
______________________________
[١] عوالي اللئالي ١- ٤٢، الحديث ٤٧، و عنه في المستدرك ١٦- ١٩١، الباب ٢٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ١.