المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - الاحتمالات في النبويّ المشهور
أو نهى عن شربه، أو أكله، أو لبسه، أو غير ذلك، حرّم ثمنه، لإسقاط ماليته شرعا، أو لتحريم ثمنه بما هو.
أو يراد أنّه إذا حرّمت منافعه المقصودة، سواء حرّمها بتعليق الحكم على ذاته، أو على تلك المنفعة المقصودة، حرّم ثمنه.
و لعلّ الأظهر من بينها هو ما قبل الأخير، لاقتضاء الإطلاق، و للتفاهم العرفي.
و احتمال أن يكون نظره في ذلك إلى ما تعلّق التحريم بذات الشيء، فبعيد جدّا على جميع احتمالاته سيّما الأوّل.
و يؤيّد الاحتمال المذكور،
النبوي المتقدّم عن عوالي اللئالي: «إنّ اللّه إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه»،
و
صحيحة محمّد بن مسلم [١] عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- المتقدّمة، و فيها: إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها. و تؤيّده أيضا، الروايات الواردة في موارد كثيرة على تحريم الثمن، مع عدم تحريم جميع المنافع [٢]،
سنشير إلى جملة منها.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النبوي، و إن كان حرمة ثمن ما حرّم، سواء بيع لاستفادة المنفعة المحرّمة، أو المحلّلة، و سواء بيع لمن يستفيد منه المحرّم أو لا، لكن لا يبعد دعوى دلالتها على التحريم في القسم الأوّل من الشقّين، لمناسبة الحكم و الموضوع، و الوثوق بأنّ التحريم إنّما هو للفساد المترتّب عليه.
فلا يشمل ما إذا بيع لصلاح حال الناس، و للجهة المحلّلة، سيّما مع ما تقدّم من دلالة رواية تحف العقول و الرضوي و الدعائم، على ذلك.
[١] راجع ص ٢١ و ٤١ من الكتاب.
[٢] الوسائل ١٢- ٦١، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.