المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - الاحتمالات في النبويّ المشهور
خلا» [١].
و يحتمل أن يكون المراد بعليّ أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه-، و استشهد أبو عبد اللّه- عليه السّلام- بقوله، و يحتمل أن يكون المراد عليّ بن الحديد، أحد رواة السند، نقل عنه بعض الرواة المتأخّر منه تفسيره للإفساد.
و الظاهر منها: جواز أخذها في مقابل الدين، و وقوعها عوضه إذا أخذها للتخليل.
و عن عبيد بن زرارة في الموثّق، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا، قال: «لا بأس» [٢].
و الظاهر منه الأخذ من الغير، لعدم تعارف جعل العصير خمرا، ثمّ خلا، و ليس المراد من الخمر العصير المغلي جزما، و مقتضى إطلاقه جواز الأخذ و لو بشراء، تأمّل.
بل الظاهر من ذيل صحيحة أبي بصير أنّ الحكم بحرمة التقلّب في الخمر، لأجل إرادة الفساد.
و فيها: قلت: إنّي عالجتها و طيّنت رأسها ثمّ كشفت عنها، فنظرت إليها قبل الوقت، فوجدتها خمرا، أ يحلّ لي إمساكها قال: «لا بأس بذلك، إنّما إرادتك أن يتحوّل الخمر خلا، و ليس إرادتك الفساد» [٣].
و الإنصاف أنّ الناظر فيما تقدّم، يستظهر من قوله: «إذا حرّم اللّه.» أنّ تحريم الثمن فيما إذا بيع في مورد الفساد لا مطلقا، و لا أقلّ من قصوره عن الإطلاق.
[١] الوسائل ١٧- ٢٩٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٦.
[٢] الوسائل ٢- ١٠٩٨، كتاب الطهارة، الباب ٧٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ١٧- ٢٩٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١١.