المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الأمر الثالث يحرم استماع الغيبة بلا خلاف،
أخيكما أنتن من هذه» [١].
و عن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره عن ابن عمّ أبي هريرة نحوها بنحو أبسط [٢].
و لعلّ تلك الروايات مع كثرتها و معروفيّة الحكم و دعوى المشايخ عدم الخلاف و وضوح الحكم كافية في ثبوت أصل الحرمة.
مع إمكان الاستدلال عليها بجملة من الروايات الظاهرة- و لو بمناسبة الحكم و الموضوع- في أنّ هتك ستر المؤمن و كشف عورته و سوءته و إذاعة سرّه محرّم و مبغوض ذاتا، و أنّ النهي عن الغيبة إنّما هو بلحاظ مراعاته و حفظ عرضه و مستوريته عن الكشف.
لا أقول: إنّ حرمتها مقصورة عليه، بل أقول: إنّ المستفاد من جملة من الروايات، كما وردت في تفسير الغيبة بأن تقول في أخيك ما قد ستره اللّه عليه، و كذا ممّا دلّت على حرمة إذاعة سرّه.
كصحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟
قال: «نعم» قلت: يعني سفلته؟ قال: «ليس حيث تذهب، إنّما هو إذاعة سرّه» [٣].
و
حسنة منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: «قال رسول
[١] مستدرك الوسائل (الطبع القديم) ٢- ١٠٦، كتاب الحجّ، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٧. و فيه: «هذا عقص كما يعقص الكلب» كما في المتن، و لكن في الطبع الجديد من المستدرك ٩- ١٢٠، و كذا في مجموعة ورّام: ١٢٤: «هذا قعص كما يقعص الكلب».
[٢] تفسير أبي الفتوح الرازي ١٠- ٢٥٨، في تفسير سورة الحجرات (٤٩)، الآية ١٢، و مستدرك الوسائل ٩- ١٢٠، كتاب الحجّ الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٧.
[٣] الوسائل ٨- ٦٠٨، كتاب الحجّ، الباب ١٥٧ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.