المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - و الطائفة الثانية ما لا يمكن توجيهها أو يكون بعيدا مخالفا للظاهر
بأن يقال فيها أيضا: إنّ السؤال إنّما هو عن ثمن العصير و كذا الجواب، فلا ربط لهما بأصل المعاملة و حرمتها، مع إمكان أن يقال: إنّ لفظة «أو» للترديد فيكون الابتياع مردّدا بين كونه للحلال أو الحرام و معه لا بأس ببيعه أيضا.
و الطائفة الثانية: ما لا يمكن توجيهها أو يكون بعيدا مخالفا للظاهر.
كصحيحة رفاعة بن موسى، قال سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- و أنا حاضر عن بيع العصير ممّن يخمّره، قال: «أ لسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شرابا خبيثا؟» [١].
و مكاتبة ابن أذينة، قال كتبت إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام- أسأله عن رجل له كرم أ يبيع العنب و التمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا أو سكرا؟ فقال: «إنّما باعه حلالا في الإبّان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه» [٢].
و
رواية أبي كهمس، و فيها: ثمّ قال: «هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمرا» [٣].
و
صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن بيع عصير العنب ممّن يجعله حراما، قال: «لا بأس به، تبيعه حلالا فيجعله حراما، فأبعده اللّه و أسحقه» [٤].
إلى غير ذلك.
[١] الوسائل ١٢- ١٧٠، كتاب التجارة، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨.
[٢] الوسائل ١٢- ١٦٩، كتاب التجارة، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٦.
[٤] راجع التهذيب ٧- ١٣٦، باب الغرر و المجازفة.، و الاستبصار ٣- ١٠٥، باب بيع العصير، و الكافي ٥- ٢٣١، باب بيع العصير و الخمر، و الوسائل ١٢- ١٦٩، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.