المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - ما هو معنى الحداء؟
الشرعي أو مورد استثناء الفقهاء.
أو هو مباين للغناء، كما هو صريح مفتاح الكرامة تمسّكا بشهادة العرف [١]، و كأنّه مال إليه في الجواهر؟ [٢] فإن كان عبارة عن التغنّي للإبل فتكون الرواية أخصّ مطلقا من أدلّة التحريم و لا مانع من تقييدها لها سواء في ذلك النسخ المختلفة، لأنّه كونه مطربا من لوازم الغناء، فلا يرجع إليه القيد و لو كان الحنان بمعنى الطرب.
إلّا أن يقال: المأخوذ في الغناء هو المطربيّة الاقتضائيّة و المراد بالحنان هو المطربيّة الفعليّة.
لكنّه مع بعده يفيد استثناء الغناء إلّا إذا أثّر الطرب فعلا.
و كذا لو كان أحد معنييه التغنّي لها و الآخر السوق بغير صوت.
و أمّا لو كان أعمّ من التغنّي بمعنى كونه إمّا مطلق سوق الإبل بصوت أو غيره بالتغنّي أولا أو بمعنى سوقها بمطلق الصوت، فتصير الرواية أعمّ من وجه من روايات التحريم، فيأتي فيها ما تقدّم من الكلام [٣]. و على فرض عمل المعارضة تقدّم عليها روايات التحريم بوجوه.
مضافا إلى أنّه على فرض الأعميّة تصير مجملة لاحتمال رجوع القيد المجمل إليه، و إن لا يبعد ظهوره في الرجوع إلى الشعر لتأخّره و كون الضمير مفردا و عدم احتمال رجوعه إلى المتقدّم فقط.
[١] مفتاح الكرامة ٤- ٥٣، كتاب المتاجر، في الغناء.
[٢] جواهر الكلام ٢٢- ٥١، كتاب التجارة، في الغناء.
[٣] راجع ص ٣٣٦ و ما بعدها من الكتاب.