المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - حكم بعض الانتفاعات كتربية الدوابّ به
و المتيقّن من الإجماع- لو كانت المسألة من المسائل الإجماعيّة- هو حرمة بعض الانتفاعات كالأكل و الشرب و البيع لهما أو لما يلزم منه محذور.
و أمّا الانتفاعات الأخر، كالانتفاع المتقدّم من الخنزير، أو تخليل الخمر و نحو ذلك، فلم يثبت إجماعيّة حرمتها، سيّما في مثل هذه المسألة الاجتهادية و سيّما مع مخالفة ابن إدريس [١] و من تأخّر عنه- على ما حكي- في بعض أقسام المسوخ [٢].
فالأشبه كأنّه جواز هذا الانتفاع به، للأصل و عدم دليل معتمد على خلافه.
فإنّ دعوى الإجماع قد عرفت حالها.
و
مرسلة ابن أبي نجران، عن بعض أصحابنا، عن الرضا- عليه السلام-، قال: سألته عن نصراني أسلم و عنده خمر و خنازير و عليه دين، هل يبيع خمره و خنازيره، فيقضي دينه؟ قال: «لا» [٣].
و رواية يونس في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أجل مسمّى ثم أسلم قبل أن يحلّ المال، قال: «له دراهمه». و قال: أسلم رجل و له خمر أو خنازير ثمّ مات و هي في ملكه و عليه دين، قال: «يبيع ديّانه، أو وليّ له غير مسلم خمره و خنازيره، فيقضي دينه، و ليس له أن يبيعه و هو حيّ، و لا يمسكه» [٤].
هما مع ضعف الأولى بالإرسال، و الظاهر أنّ المراد ببعض الأصحاب فيها
[١] السرائر ٢- ٢١٨، كتاب المكاسب.
[٢] الشرائع ٢- ١- ٢٦٤، كتاب التجارة، و الجواهر ٢٢- ٣٤.
[٣] الوسائل ١٢- ١٦٧، الباب ٥٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١، و الكافي ٥- ٢٣١ و ٢٣٢، الحديث ٥ و ١٤.
[٤] الوسائل ١٢- ١٦٧، الباب ٥٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.