المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - الأول المائعات المتنجّسة
و فيه ما مرّ من الإشكال في دلالته، لكونه في مقام بيان الحكم بالتسوية، فلا يستفاد منه أنّ الإثم لنفس البيع و الشراء، مضافا إلى أنّ في سنده إشكالا بجهالة بعض رواته [١].
و أمّا إجماعات الغنية و المنتهى و المسالك فليس شيء منها على هذا العنوان، أي حرمة البيع، كما يأتي.
كما أنّه ليس دليل على أنّ ثمن المتنجّس المائع سحت، إلّا
النبوي المتقدّم من طرق العامّة: «إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه» [٢]
. و فيه مضافا إلى ضعف السند، إمكان الخدشة في الدلالة، بدعوى انصرافه إلى المحرّمات الأصلية، لا ما صار حراما بتبع الغير، و لو نوقش فيه و قيل بإطلاقه، فلا دافع لضعفه.
و قد يتوهّم جبر سنده باستناد الشيخ، و ابن زهرة، و الحلي، و العلامة، و غيرهم [٣] به.
و فيه: أنّ بناء شيخ الطائفة و ابن زهرة بل و العلّامة كالسيد المرتضى في إيراد الروايات التي من طرق العامّة على إلزام فقهائهم [٤]، لا على الاستناد بها في الفتوى، كما لا يخفى على الناظر في تلك الكتب.
و لهذا ترى أنّ الشيخ استند في عدم جواز بيع الخمر بإجماع الفرقة ثمّ أورد روايات من العامّة عليه، و لم يستند بواحد من روايات أصحابنا، مع
[١] راجع ص ١٢ من هذا الكتاب، و راجع أيضا الجواهر ٢١- ٣٩٨، كتاب الأمر بالمعروف.
[٢] عوالي اللئالي ٢- ١١٠ و ٣٢٨، و ٣- ٤٧٢.
[٣] راجع الخلاف ٢- ٨٢، المسألة ٣١٠ من البيع، و الجوامع الفقهية: ٥٢٤، و السرائر ٣- ١١٢، كتاب الصيد و الذبائح، و المختلف: ٦٨٣، الفصل الرابع من كتاب الصيد و توابعه.
[٤] الجوامع الفقهية: ١٣٤، كتاب الانتصار، المسألة ١ من كتاب الطهارة.