المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
أبو عبد اللّه- عليه السلام-: «أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس، و ليست بالتي يدخل عليها الرجال».
كذا في الوسائل عن المشايخ الثلاثة
و في الفقيه، لكن في مرآة العقول:
«ليست» بسقوط الواو [١].
بدعوى أنّ قوله: «و ليست بالتي.»، مشعر بالعليّة أو دالّ عليها، فتدلّ على أنّ المحرّم قسم منه و هو المقارن للمعاصي كدخول الرجال على النساء.
و فيه أنّ في الرواية على نسخة إثبات الواو احتمالات:
كاحتمال أن تكون الجملة حالية عن فاعل تزفّ، و المعنى أنّ أجر المغنّية حلال إذا تزفّ العرائس و لم يدخل الرجال على النساء.
و أن تكون الجملة بمنزلة التعليل، فتدلّ على عدم حرمة الغناء بذاته و يحرم أجر المغنّية لا للغناء، بل لدخول الرجال و سماع صوتها و رؤية وجهها و سائر حركاتها الملازمة له.
و أن يكون المراد بها إفادة حرمة قسم من الغناء، و هو المقارن لدخول الرجال عليهنّ.
فعلى الاحتمال الأوّل تدلّ على استثناء قسم خاصّ منه، و هو الذي في العرائس مع الشرط المذكور.
[١] الوسائل ١٢- ٨٥، كتاب التجارة، الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣، و الفقيه ٣- ١٦١، كتاب المعيشة، باب المعايش و المكاسب، الحديث ٣٥٨٩. كذا في الوسائل و الفقيه، و لكن في الكافي ٥- ١٢٠، باب كسب المغنّية و شرائها، الحديث ٣، و التهذيب ٦- ٣٥٧، باب المكاسب، أخبار بيع الكلب و أجر المغنّية، الحديث ١٤٣، و الاستبصار ٣- ٦٢، باب أجر المغنية، الحديث ٥: «ليست» بسقوط الواو، كما في مرآة العقول ١٩- ٨٠، باب كسب المغنّية و شرائها، الحديث ٣.