المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
فعدم حرمته ليس لخصوصيّة فيها بل لعدم دخولهم عليهنّ فيكون الحكم دائرا مداره.
و فيه- مضافا إلى ورود بعض ما تقدّم من الإشكالات عليها أيضا ككون الظاهر أنّ الحكم دائر مدار عنوان دخول الرجال و مع عدمه يحلّ و لو بكلمات لهويّة و مقارنات محرّمة و لم يلتزم به القائل- أنّ الظاهر منها التعرّض لقسمين من الغناء و عدم تعرّضها لسائر الأقسام، و ليس فيها مفهوم و إلّا لتعارض بين مفهوم الصدر و الذيل.
و جعل الجملة الثانية كناية عن عدم دخولهم عليهنّ خلاف الظاهر، فلا تدلّ على مدّعاهم بوجه.
نعم، فيها إشعار به لا يقاوم الروايات الدالّة على أنّه بذاته حرام كصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة و حسنة عبد الأعلى بل و غيرها بعد تفسيره في رواية عبد الأعلى. [١] و قد يقال [٢]: إنّ الظاهر من
رواية عليّ بن جعفر عن أخيه- عليه السلام-، قال: سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح؟ قال: «لا بأس به ما لم يعص به» [٣].
و
المروي عن تفسير الإمام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث طويل ذكرت فيه شجرة طوبى و شجرة الزقّوم و المتعلّقون بأغصان كلّ واحدة منهما، قال: «و من تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه» [٤]
أي من الزقّوم، أنّ الغناء
[١] راجع ص ٣٢١ و ما بعدها من الكتاب.
[٢] راجع مستند الشيعة ٢- ٣٤٣.
[٣] الوسائل ١٢- ٨٥، كتاب التجارة، الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥، و قرب الإسناد- ١٢١، باب ما يجوز من الأشياء.
[٤] تفسير الإمام العسكري- عليه السلام-: ٦٤٨، في فضائل شهر شعبان.