المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
على قسمين: محلّل و محرّم، فإن كان المراد من محرّمة هو ما يقترن بالمعاصي ثبت عدم حرمته بنحو الإطلاق، و إن كان المراد منه غناء نهى عنه الشارع يكون عنوانا مجملا فيكون العمومات و الإطلاقات مخصّصة و مقيّدة بالمجمل، و العامّ المخصّص و المطلق المقيّد به ليس حجة.
و فيه بعد تسليم المقدّمات أنّ ذلك مسلّم لو لم يعلم بأنّ الغناء على قسمين و لم يتبيّن قسم الحلال من الحرام، و أمّا في المقام الذي علم أنّ له قسما محلّلا هو الغناء في العرائس كما يأتي فلا يوجب قوله في تفسير الإمام إجمالا، هذا بالنسبة إليها مع ضعفها سندا و يأتي الكلام في رواية عليّ بن جعفر.
و أمّا التشبّث بما اشتملت على كلمة «مجلس» أو «بيت» [١]-
كرواية الحسن بن هارون، قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: «الغناء مجلس لا ينظر اللّه إلى أهله.» [٢].
و
صحيحة زيد الشحّام، قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: «بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة» [٣].
و
رواية إبراهيم بن محمّد عمّن ذكره عنه- عليه السلام- و فيها: «لا تدخلوا بيوتا اللّه معرض عن أهلها»، بعد السؤال عن الغناء [٤]-
لتأييد اختصاص حرمته بنوع خاصّ منه، ففيه ما لا يخفى من الوهن، لعدم المفهوم فيها، و عدم دلالتها على الاختصاص، و عدم دلالتها على اقترانه بغيره من المحرّمات، نعم فيها إشعار به.
كما أنّ التشبّث بأنّ ظاهر الأدلّة دخول الغناء في اللهو و الباطل و نحوهما و هي غير محرّمة بنحو الإطلاق فلا دليل على حرمته، قد تقدّم الجواب عنه في
[١] راجع مستند الشيعة ٢- ٣٤٣.
[٢] الوسائل ١٢- ٢٢٨، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٦.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر و الباب، الحديث ١٢.