المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - عدم استثناء غيبة تارك الأولى
تشريع الجواز مظنّة الردع، و غيرهما [١] فلا يخفى ما فيها من عدم صلاحيّتها للخروج عن إطلاق أدلّة التحريم كما اعترف به.
عدم استثناء غيبة تارك الأولى
كما لا يجوز غيبة من ترك الأولى بالنسبة إلى شخص، كما لو ترك بعض مراتب الضيافة ما لم يصل إلى الهتك و التحقير و الإهانة، أو استقضى حقّه و كان الأولى تركه، فضلا عن تارك الأولى الّذي غير مربوط به كالغيبة في ترك المستحبّ و نحوه.
و إن أمكن الاستدلال على الجواز بروايات:
منها: ما
عن تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في قول اللّه لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ، قال: «من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممّن ظلم، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه». [٢]
و قريب منها باختلاف مرسلة الطبرسي. [٣] بأن يقال: إنّ الأمر دائر بين أحد التصرّفين:
إمّا التصرّف في الرواية و حمل إطلاقها على ما إذا ظلم المضيف ضيفه و حفظ
[١] المكاسب: ٤٥، المسألة الرابعة عشر من النوع الرابع، فيما استثني من الغيبة.
[٢] تفسير العيّاشي ١- ٢٨٣، في تفسير الآية ١٤٨ من سورة النساء، الحديث ٢٩٦، و الوسائل ٨- ٦٠٥، كتاب الحجّ، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٦.
[٣] مجمع البيان ٤- ٣- ٢٠١، في تفسير الآية السابقة، و الوسائل ٨- ٦٠٥، كتاب الحجّ، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٧.