المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - الأول المائعات المتنجّسة
كثرتها [١]. و أنّ ابن زهرة بعد الاستدلال على اشتراط كون المنفعة مباحة بالإجماع، قال: «و يحتجّ على من قال: من المخالفين بجواز بيع الكلاب مطلقا، و بيع سرقين ما لا يؤكل لحمه، و بيع الخمر بوكالة الذمي على بيعها، بما رووه من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه» [٢]، انتهى.
و الغفلة عن هذه الدقيقة، أوجبت توهّم جبر سند بعض الأخبار التي ليست من طرقنا، مع أنّ الجابر هو الاستناد في الفتوى، بحيث يحرز أنّ الفتوى الكذائية من المشهور مستندة إلى رواية كذائية، و هذا غير ثابت بذكر الرواية في تلك الكتب المعدّة لبيان الاستدلال على مذهب الإمامية، و الردّ على مخالفيهم، ككتابي الانتصار و الناصريات، و كتاب مسائل الخلاف، و كتابي المنتهى و التذكرة. و قد اقتفى ابن زهرة أثر علم الهدى في غنيته كثيرا [٣]، بل يشعر أو يدلّ كلامه المتقدّم على عدم اعتبار الرواية المتقدّمة عند أصحابنا، و إنّما احتجّ بها إلزاما عليهم، و ليس عندي كتاب السرائر مع الأسف.
و كيف كان فلا يمكن الاستناد بمثل النبوي في الحكم، كما لم يستندوا عليه أصحابنا المتقدّمون، اعتمادا و فتوى.
و إلّا
النبوي المتقدّم عن عوالي اللئالي: «إنّ اللّه إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه» [٤].
[١] الخلاف ٢- ٨٣، المسألة ٣١١ من كتاب البيوع.
[٢] الجوامع الفقهية: ٥٢٤، كتاب البيع من الغنية.
[٣] راجع الجوامع الفقهية: ١٤٠ من الانتصار، و الجوامع الفقهية: ٤٨٧ من الغنية، و كذا ١٥٥ و ٥٠٦ من نفس الكتابين.
[٤] عوالي اللئالي ١- ١٨١، الحديث ٢٤٠، و المستدرك ١٣- ٧٣، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨، و سنن أبي داود ٢- ٣٠٢، كتاب البيوع، باب في ثمن الخمر و الميتة، الحديث ٣٤٨٨.