المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - الثالث لو اشترك اثنان أو أكثر في عمل صورة،
و
كقوله- عليه السلام-: «و صنعة صنوف التصاوير ما لم تكن مثل الروحانيّ». [١]
و
كقوله في صحيحة محمّد بن مسلم: «ما لم يكن من الحيوان». [٢]
و
كقوله في تفسير قوله تعالى يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ.: «و اللّه ما هي تماثيل الرجال و النساء» [٣]
، فإنّ ظاهره حرمة عملهم لها و لو كان بالاشتراك، و بالجملة يظهر منها مبغوضيّة الصورة و لو صدرت من أكثر من واحد.
ففيه ما لا يخفى لما تقدّم [٤] أنّ الرواية الأولى راجعة إلى تزويق البيوت و أجنبيّة عمّا نحن بصدده، مع إمكان المناقشة في إطلاقها من الجهة المنظورة، لإمكان أن يكون تزويق البيوت محرّما على صاحب البيوت و لو بالتسبيب و إن لم يكن بعض التصوير محرّما على الفاعل، تأمّل. و كيف كان لا يصحّ الاستناد إليها للمقام.
و الثانية أيضا أجنبيّة عن المقام كما تقدّم [٥] و يأتي بعض الكلام فيها إن شاء اللّه، مع أنّها بصدد بيان صنوف الحلال و الحرام و لا إطلاق فيها من حيث الفاعل.
و كذا صحيحة ابن مسلم لما تقدّم [٦] و يأتي.
و أضعف منها التمسّك برواية أبي العباس، ضرورة عدم معلوميّة الواقعة الخارجيّة. و نفي تماثيل الرجال و النساء أجنبي عن الدلالة على حرمة عملهم و لو بالاشتراك. و عدم دلالتها على حرمة ذلك على سليمان النبي- عليه السلام- كما تقدّم. [٧]
[١] تحف العقول: ٣٣٥، و أيضا الوسائل ١٢- ٥٦، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٢- ٢٢٠، كتاب التجارة، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣. و فيه و في المحاسن: ٦١٩: «ما لم يكن شيئا من الحيوان».
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ١.
[٤] راجع ص ٢٦٥ و ٢٧٣ من الكتاب.
[٥] راجع ص ٢٦٥ و ٢٧٣ من الكتاب.
[٦] راجع ص ٢٦٢ و ٢٦٥ من الكتاب.
[٧] راجع ص ٢٦٢ و ٢٦٥ من الكتاب.