المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
و استدلّ [١] على حرمة مطلق اللهو بجملة من الروايات:
منها:
رواية سماعة، قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: «لمّا مات آدم- عليه السلام- شمت به إبليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم- عليه السلام-، فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الّذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك». [٢]
و لا يخفى ما فيه، فإنّ قوله: «من هذا الضرب» إشارة إلى المعازف و الملاهي، فكأنّه ضروب الملاهي و المعازف الّتي يتلذّذ بها الناس من ذلك، و الملاهي جمع الملهاة، فلا تدلّ على حرمة مطلق اللهو و لا الغناء.
و منها: ما
عن المجالس للحسن بن محمد الطوسي بسند ضعيف [٣]، عن أبي الحسن علي بن موسى- عليه السلام-، عن آبائه، عن علي- عليه السلام-، قال: «كلّ ما ألهى عن ذكر اللّه فهو من الميسر». [٤]
و فيه- مضافا إلى بعد أن يراد بالكلية جميع صنوف الملهيات و إلحاقها بالميسر حكما، لأنّ الإلحاق الحكمي بلسان الإلحاق الموضوعي غير مناسب للبلاغة و مجرّد اشتراكها في الإلهاء لا يصحّح الدعوى، فلا يبعد أن يكون المراد بالكلّية صنوف المقامرة
كما ورد «كلّ ما قومر عليه فهو ميسر» [٥]
- أنّ المراد بالملهي عن ذكر
[١] راجع المكاسب: ٥٣، المسألة العشرون: اللهو حرام.
[٢] الوسائل ١٢- ٢٣٣، الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٣] و ضعفها بعبد اللّه بن علي، لأنّه مشترك. و في سندها أبو الصلت و هو لم يوثق، فراجع تنقيح المقال ٢- ٢٠٠ و ١- ٩٤.
[٤] الوسائل ١٢- ٢٣٥، كتاب التجارة، الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥، و مجالس ابن الشيخ: ٢١٤.
[٥] الوسائل ١٢- ٢٤٢، الباب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١، و فيه أيضا ١٢- ١٢١، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١١.