المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - في وجوب كون الاستصباح تحت السماء و عدمه
في وجوب كون الاستصباح تحت السماء و عدمه
الثالث: حكى غير واحد، الشهرة على وجوب كون الاستصباح تحت السماء. و عن السرائر نفي الخلاف عن عدم جوازه تحت الظلال. و عن المبسوط أنّه روى أصحابنا أنّه يستصبح به تحت السماء دون السقف [١].
و سيأتي الكلام في حال الشهرة، لكن لو سلّم وجود شهرة جابرة للرواية أو فرضت صحّتها، كان مقتضى الجمع العقلائي بينها و بين الروايات المتضافرة التي في مقام البيان [٢]، حملها على الاستحباب.
بيانه يحتاج إلى مقدّمة، و هي أنّ طهارة دخان المتنجّس التي أفتى بها الفقهاء ليست لدليل تعبّدي بل لقصور دليل نجاسة الدهن المتنجّس مثلا عن شموله للدخان و البخار، و عدم دليل على نجاستهما، و عدم جريان استصحاب النجاسة، فمقتضى الأصل الطهارة.
فلو فرض في مورد علم بعدم الاستحالة و بقاء أجزاء الدهن اللطيفة و تصاعدها مع الدخان، يحكم بكونه نجسا لفرض عدم تحقّق الاستحالة الرافعة للموضوع.
نعم، لو كانت الأجزاء صغيرة جدّا، بحيث يحتاج في دركها إلى المكبّرات، لا تكون موضوعة للنجاسة، و أمّا لو اجتمعت و صارت مقدارا محسوسا و لو قليلا
[١] راجع مفتاح الكرامة ٤- ٢٥، المحرّمات من المتاجر، و السرائر ٢- ٢٢٢، و المبسوط ٦- ٢٨٣، في كتاب الأطعمة.
[٢] راجع الوسائل ١٢- ٦٦، كتاب التجارة، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، و ١٦- ٣٧٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة.