المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - و منها أن يبيع الشيء و اشترط على المشتري بأن لا يتصرّف فيه إلّا في المحرّم
و تؤيّده الروايتان الواردتان في النهي عن بيع الخشب ممّن يتّخذه صلبانا، و التوت ممّن يصنع الصليب أو الصنم [١]، بل
و ما وردت في لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الخمر و غارسها و حارسها و بائعها. [٢]
، المستفاد منها أنّ بائع العنب للخمر أيضا ملعون.
و معلوم أنّ ملعونيّته لأجل عمله، فعمله مبغوض.
بل يمكن أن يقال: لا يجتمع مبغوضيّة البيع بعنوانه مع تنفيذه و الإلزام بالعمل على وفقه.
نعم لو كانت المبغوضيّة بعنوان آخر كالإعانة على الإثم، كما هو محتمل في المقام، لا تدلّ على البطلان. فلو نوقش في هذا ففي ما تقدّم غنى و كفاية.
لكن يمكن المناقشة في أساس التقريبات المتقدّمة بأن يقال: إنّ الشيء تارة يكون بلا منفعة واقعا و تكوينا، و أخرى يكون ذا منفعة، لكن المالك أفرز جميع منافعه بصلح و نحوه، و أراد بيعه بلا منفعة مطلقا حتّى الانتفاع ببيع و نحوه، أو أراد بيعه بلا منفعة بإفراز منافعه لنفسه.
ففيها تأتي التقريبات المتقدّمة، حتّى تقريب المخالفة لمقتضى العقد، أو كونه في قوّتها.
و أمّا إذا باع و شرط على المشتري أن لا ينتفع به مطلقا. أو بغير المنفعة المحرّمة، فلا يكون مخالفا لمقتضاه و لا في قوّتها، لأنّ البيع إنّما تعلّق بذات الشيء، و موجب لانتقال منافعه إلى المشتري، لكن دليل الشرط صار موجبا لحرمانه عن التصرّف في ماله، و لا يكون مفاد الشرط عدم الانتقال حتّى يقال بمخالفته
[١] راجع الوسائل ١٢- ١٢٧، كتاب التجارة، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به.
[٢] الوسائل ١٢- ١٦٥، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الأحاديث ٣، ٤ و ٥.