المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - وجه التمسّك برواية التحف لحرمة الاقتناء و الجواب عنه
و صحيحة محمّد بن مسلم النافية للبأس عمّا لا يكون شيئا من الحيوان [١]، إلى غير ذلك.
وجه التمسّك برواية التحف لحرمة الاقتناء و الجواب عنه
و قد يستدلّ عليها برواية تحف العقول [٢] بوجهين:
أحدهما: أنّ المستفاد من الحصر فيها أنّ اللّه تعالى ما حرّم شيئا إلّا ما يكون فيه الفساد محضا، و لا شبهة في أنّ الانتفاع من الصورة الحاصلة بالتصوير كالاقتناء و البيع و الشراء و نحوها من منافع التصوير عرفا، و لهذا صحّ بذل المال بإزاء التصوير بملاحظة الفوائد الحاصلة من الصورة الحاصلة، فلو كانت تلك المنافع محلّلة لما حرّم اللّه تعالى التصوير بمقتضى الحصر.
و بعبارة أخرى إنّها تدلّ على أنّ ما حرّمه اللّه يكون فيه الفساد محضا، و الفرض أنّ التصوير حرام فلا بدّ و أن لا يكون فيه منفعة محلّلة كالاقتناء و نحوه.
و ثانيهما: أنّ المستفاد منها أنّ التصوير المحرّم، فيه الفساد محضا، فيضمّ إلى قوله: «و كلّ ما منه و فيه الفساد محضا فحرام تعليمه و تعلّمه و جميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات».
فيستنتج منهما حرمة جميع التقلّبات، و منها الاقتناء [٣].
و فيه- مضافا إلى إمكان أن يقال: إنّ التصوير أمر و الصورة الحاصلة منه شيء آخر مستقلّ في الوجود، فإذا كان التصوير محرّما يكون فيه الفساد محضا
[١] راجع الوسائل ١٢- ٢٢٠، كتاب التجارة، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٢] راجع تحف العقول: ٣٣٥.
[٣] راجع حاشية المكاسب للعلّامة الميرزا محمد تقي الشيرازي- قدّس سره-: ٦٦، في حرمة تصوير صور ذوات الأرواح.