المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - منع جواز الانتفاع بأطراف المشتبه و منع جواز البيع أيضا بحسب القواعد
بين المقامين صار موجبا لطرح بعض الروايات الصحيحة الدالّة على الترخيص، في أطراف العلم الإجمالي [١].
منع جواز الانتفاع بأطراف المشتبه و منع جواز البيع أيضا بحسب القواعد
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّ الكلام في المقام تارة في جواز الانتفاع بأطراف المشتبه أكلا و غيره، فيظهر من الأردبيلي الميل إليه في مطلق المشتبهات [٢]، و تمسّك في المقام
بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، قال: «كلّ شيء فيه حلال و حرام، فهو لك حلال أبدا، حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه» [٣]
و صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر- عليه السلام-، و هناك روايات أخر [٤]، ربّما يأتي الكلام فيها مستقصى، في باب المال المختلط بالحرام، إن شاء اللّه.
لكنّ الأقوى في المقام عدم جواز الانتفاع بهما، لا لطرح الأدلّة، بتوهّم كونها خلاف العقل و القواعد، لما عرفت، بل لظهور صحيحتي الحلبي الآتيتين عرفا في عدم جواز أكلهما، أو أكل أحدهما، و عدم جواز انتفاع آخر بهما إلّا بيعهما للمستحلّ، و أنّ الطريق المنحصر في الاستفادة هو ذلك.
و بهما يخصّص كلّ ما دلّت على تجويز ارتكاب أطراف الشبهة، لو سلّمت
[١] راجع الوسائل ١٢- ٥٨، كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، و ١٧- ٩٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة.
[٢] مفتاح الكرامة ٤- ٢٠، في المحرّمات من المتاجر، و مجمع الفائدة ٢- ٤٢ (ط. القديم)، كتاب الأطعمة و الأشربة.
[٣] الوسائل ١٢- ٥٩، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١. و فيه «الحرام منه بعينه».
[٤] راجع الوسائل ١٦- ٤٠٣، الباب ٦٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة، خصوصا الحديث ١.