المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - كلمات الفقهاء كالشيخ و العلّامة في المقام
و على الثاني: أي كونها مختصّة بفضلات الإنسان- كما نقل عن بعض أهل اللغة- [١] يقع التعارض بينها لو كانت حجّة في نفسها، لكن ليس فيها ما يعتمد عليه، عدا موثقة سماعة [٢].
فحينئذ فإن أحرزنا، أنّ ذيلها رواية منفصلة جمعهما سماعة في النقل،- كما يقال في مضمراته- أو قلنا بجريان عمل التعارض و إعمال العلاج في رواية واحدة مشتملة على حكمين متعارضين- كما هو الأقوى-، فلا بدّ من إعمال قواعد التعارض فيها، من الأخذ بما هو الموافق للكتاب أوّلا، و مع فقده، الأخذ بما يخالف العامّة، و هذان الترجيحان للمجوّز على ما حكي من كون المنع مذهب أكثر العامّة [٣].
لكن الرجوع إلى المرجّح، إنّما هو بعد عدم إحراز الشهرة الفتوائية على أحد الطرفين- كما قرّر في محلّه من أنّها لتميّز الحجة عن غيرها- [٤] بل و لو قلنا بأنّها من المرجّحات أيضا، يقدّم الترجيح بها على سائرها، فلا بدّ من عطف النظر إلى الإجماعات المنقولة و كلمات القوم.
كلمات الفقهاء كالشيخ و العلّامة في المقام
فنقول: قال الشيخ في الخلاف: «سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه- إلى أن قال:- دليلنا على جواز ذلك أنّه طاهر عندنا- إلى أن قال:- و أمّا النجس منه
[١] راجع مفتاح الكرامة ٤- ٢١، في المحرّمات من المتاجر.
[٢] الوسائل ١٢- ١٢٦، كتاب التجارة، الباب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢، و تقدّم بحث مضمراته في ص ١٤ من هذا الكتاب.
[٣] التذكرة ١- ٤٦٤، كتاب البيع، شرائط العوضين.
[٤] راجع الرسائل للمؤلف- قدّس سرّه- ٢- ٧١، في التعادل و الترجيح.