المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - حرمة بيع الأصنام
«لا بأس به»، و عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلبانا؟ قال: «لا» [١]،
و
رواية عمرو بن حريث، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن التوت أبيعه يصنع للصليب و الصنم؟ قال: «لا» [٢]
يدلّ على بعضه.
نعم، الظاهر أنّ دلالة الأولى بالفحوى لأنّ الصلبان شعار التنصّر و ليست كالصنم.
و في وجوب كسرها و عدم الضمان شهادة على عدم ماليتها لدى الشارع، فلا يصحّ بيعها و شراؤها لتقوّمهما بها، فخرجت بذلك عن شمول أدلّة تنفيذ البيع تحكيما.
هذا مع دعاوي عدم الخلاف و الإجماع على أمور: منها التكسّب بهياكل العبادة كالصنم [٣].
بل عن الرياض الاستدلال على حرمة التكسّب بها بالإجماع المستفيض النقل في كلام جماعة [٤]، و إن أنكر الاستفاضة صاحب مفتاح الكرامة [٥].
و عن المنتهى حكاية عدم الخلاف على حرمة عملها، المستلزمة لحرمة التكسّب بها على ما قيل [٦]. و عن مجمع البرهان الإجماع عليها [٧].
[١] الوسائل ١٢- ١٢٧، كتاب التجارة، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢.
[٣] راجع الجواهر ٢٢- ٢٥، النوع الثاني ممّا يحرم التكسّب به، و مستند الشيعة ٢- ٣٣٥، في حرمة بيع آلات اللّهو و التكسّب بها من المكاسب، و المكاسب للشيخ الأعظم: ١٤، في النوع الثاني ممّا يحرم التكسّب به.
[٤] الرياض ١- ٤٩٩، كتاب التجارة، الفصل الثاني في الآلات المحرّمة.
[٥] مفتاح الكرامة ٤- ٣١، فيما يكون المقصود منه حراما من المتاجر المحظورة.
[٦] نفس المصدر، و المنتهى ٢- ١٠١١، النوع الثاني ما يحرم لتحريم ما قصد به.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ٨- ٤١، أقسام التجارة و أحكامها.