المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - كلمات الفقهاء في المقام
كلمات الفقهاء في المقام
ثمّ لا يبعد أن تكون كلمات الفقهاء، أو جملة منها أيضا موافقة لما ذكرناه:
قال في الخلاف في جملة من أدلّته على جواز بيع الزيت النجس ممّن يستصبح به تحت السماء:
«و روى أبو علي بن أبي هريرة في الإفصاح، أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أذن في الاستصباح بالزيت النجس.
و هذا يدلّ على جواز بيعه، و أنّ لغيره لا يجوز إذا قلنا بدليل الخطاب» [١].
و قد جعل ابن زهرة [٢] إباحة المنفعة من شرائط العوض، تحفّظا من المنافع المحرّمة، و أدخل كلّ نجس لا يمكن تطهيره فيها. فيظهر منه دوران الصحّة و الفساد مدار جواز الانتفاع و عدمه.
و قد استدلّ العلّامة في المنتهى غير مرّة، على جواز البيع و الإجارة، بجواز الانتفاع بالشيء.
قال: «يجوز إجارة الكلب، و هو قول بعض الشافعية، و قال بعضهم:
لا يجوز. لنا أنّها منفعة مباحة، فجازت المعاوضة عنها» [٣]. و قريب منه في التذكرة. [٤] و قال في ما ليس بنجس من العذرات: «أنّها طاهرة ينتفع بها، فجاز بيعها» [٥] تأمّل.
[١] كتاب الخلاف ٢- ٨٣، المسألة ٣١٢ من كتاب البيوع.
[٢] الجوامع الفقهية: ٥٢٤، أوّل كتاب البيع من الغنية.
[٣] المنتهى ٢- ١٠٠٩، فيما يحرم التكسّب به من كتاب التجارة، النوع الأوّل.
[٤] التذكرة ١- ٤٦٤، كتاب البيع، المسألة ٤ من شرائط العوضين.
[٥] المنتهى ٢- ١٠٠٨.