المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - كلمات الفقهاء كالشيخ و العلّامة في المقام
فلدلالة إجماع الفرقة»، ثمّ استدلّ بالنبويّ [١].
و هو كما ترى دعوى الإجماع على أنّ السرجين النجس لا يجوز بيعه، و السرجين معرّب سرگين، لا يطلق على عذرة الإنسان. و الشاهد على أنّ المراد منه غيرها، قوله في محكي المبسوط: «إنّ سرجين ما لا يؤكل لحمه، و عذرة الإنسان، و خرء الكلاب، لا يجوز بيعها، و يجوز الانتفاع بها في الزروع و الكروم و أصول الشجر بلا خلاف». و عن المبسوط أيضا: «أمّا نجس العين فلا يجوز بيعه، كجلود الميتة- إلى أن قال:- و العذرة و السرقين» [٢] لكن لم يدّع الإجماع عليه.
و قال العلّامة في التذكرة: «لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعا منّا- إلى أن قال:- و لأنّه رجيع نجس، فلم يصح بيعه كرجيع الآدمي» [٣].
و الظاهر منه إلزام الخصم بما هو مورد تسلّمه. فتحصل أنّ المراد به غير ما للآدمي.
فإن قلت: هب ذلك، لكن يكفي ما في المبسوط، من دعوى عدم الخلاف في عذرة الإنسان مستقلا.
قلت: لم يتّضح رجوع نفي الخلاف إلى عدم جواز البيع و إلى جواز الانتفاع كليهما، و المتيقّن، الثاني، و يكفي الشكّ فيه في عدم ثبوت الإجماع أو دعواه، فاتّضح بطلان نسبة حكاية الإجماع إلى الشيخ، و العلّامة في التذكرة. و أوضح بطلانا نسبته إلى الثاني في المنتهى.
قال فيه: «لا يجوز بيع السرجين النجس، و به قال الشافعي و أحمد. و قال
[١] الخلاف ٢- ٨٢، كتاب البيوع، المسألة ٣١٠.
[٢] المبسوط ٢- ١٦٧ و ١٦٦، كتاب البيوع فيما يصحّ بيعه و ما لا يصحّ. و في العبارة تفاوت ما قد مرّ سابقا.
[٣] التذكرة ١- ٤٦٤، كتاب البيع، في شرائط العوضين، المسألة ٤.