المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - الجهة الثانية حرمة الأثمان المأخوذة في مقابل الأعيان النجسة بهذا العنوان
مهر البغيّ و ثمن الكلب الّذي لا يصطاد من السحت» [١].
و لعلّها، أوضح في التعميم، لمكان إرداف الخمر بمهر البغيّ و ثمن الكلب، تأمّل.
و يمكن استفادة العموم من الموارد الخاصّة الواردة فيها الروايات، كثمن الخمر و النبيذ و المسكر و الميتة و الكلب و العذرة و مهر البغيّ و أجر الكاهن و أجر الزّانية و أجور الفواحش و الرشوة و غيرها [٢]، المستفاد من مجموعها، و لو بالمناسبات و إلغاء الخصوصية، أنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه.
و الظاهر منها أنّ الثمن محرّم بعنوان ثمن الحرام أو ثمن النجس، لأنّ الظاهر من تعلّق حكم على عنوان موضوعيّته، فالحمل على حرمته باعتبار التصرّف في مال الغير بلا إذنه، خلاف ظواهر الأدلّة.
و يشهد له، أنّ الظّاهر أنّ ذلك التعبير، لم يرد في شيء من المعاملات الباطلة من جهة فقد ما يعتبر فيها.
ثمّ إنّ الظاهر استفادة جهة أخرى من تلك الروايات، غير أصيلة في البحث عنها في المقام، و هي بطلان المعاملة، لأنّ تحريم الثمن، لا يجتمع عرفا مع الصّحة و إيجاب الوفاء بالعقود، فلازمه العرفي بطلانها، و إن كان الثمن بعنوانه محرما، مضافا إلى الإجماع على البطلان، بل يستفاد ذلك من بعض الروايات الظاهرة في الإرشاد عليه:
كرواية دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «من اكترى دابّة أو سفينة فحمل عليها المكتري خمرا أو خنازير أو ما يحرم، لم يكن على صاحب الدابّة
[١] الوسائل ١٢- ١٦٥، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٢] راجع الوسائل ١٢- ٦١، كتاب التجارة، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به، و راجع أيضا ص ١٢٦، الباب ٤٠، و ١٦٤، الباب ٥٥، و ١٦٦، الباب ٥٦، و ١٦٧، الباب ٥٧.