المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - الجهة الثانية حرمة الأثمان المأخوذة في مقابل الأعيان النجسة بهذا العنوان
و عن نوادر الراوندي، عن موسى بن جعفر- عليه السلام-، عن آبائه، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي من بعدي، هذه المكاسب المحرّمة و الشّهوة الخفيّة و الربا» [١].
و في الكافي عن البرقي مرسلة نحوها [١].
بناء على أنّ المكاسب جمع المكسب، بمعنى ما يكتسب، و هو ثمن المحرّمات، تأمّل.
و في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «إنّ رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم راويتين من خمر، فأمر بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأهريقتا، و قال: إنّ الّذي حرّم شربها حرّم ثمنها» [٢].
و هي تشعر أو تدلّ على ملازمة حرمة الشيء شربا أو أكلا أو انتفاعا لحرمة ثمنه.
و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن ثمن الخمر؟
قال: «أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم راوية خمر بعد ما حرّمت الخمر فأمر بها [٣] أن تباع، فلمّا أن مرّ بها الذي يبيعها، ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من خلفه، يا صاحب الرّاوية إنّ الذي حرّم شربها فقد حرّم ثمنها، فأمر بها فصبّت في الصعيد، فقال: ثمن الخمر و
[١] نوادر الراوندي: ١٧. و فيه: «إنّ أخوف ما أتخوّف على أمّتي من بعدي هذه المكاسب الحرام و الشهوة الخفية و الربا»، و عنه في الوسائل ١٢- ٥٢، كتاب التجارة، الباب ١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١. و فيه: «إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي هذه المكاسب الحرام، و الشهوة الخفيّة و الربا»، و عنه أيضا في المستدرك ١٣- ٦٧، الباب ٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣، و فيه:
«إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي من بعدي، هذه المكاسب المحرّمة و الشهوة الخفيّة و الربا».
______________________________
[١] الكافي ٥- ١٢٤، كتاب المعيشة، باب المكاسب الحرام، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٢- ١٦٤، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] الظاهر أنّه على صيغة المجهول و الآمر أحد الحضّار (منه قدّس سرّه).