المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - ما هو معنى الحداء؟
ما هو معنى الحداء؟
إنّما الإشكال في دلالتها، منشأه الشك في معنى الحداء، هل هو بمعنى سوق الإبل مطلقا بأيّة وسيلة كان كما هو ظاهر القاموس، قال: حدا الإبل و بها حدوا و حداء و حداء: زجرها و ساقها [١]. بناء على أنّ ساقها معنى آخر له مقابل زجرها.
أو سوقها بمطلق الصوت الأعمّ من الغناء، كما يظهر منه في كلمة «دي دي»، قال: ما كان للناس حداء، فضرب أعرابي غلامه و عضّ أصابعه، فمشى و هو يقول: «دي دي» أراد يا يدي، فسارت الإبل على صوته، فقال له: ألزمه، و خلع عليه، فهذا أصل الحداء. انتهى. [٢] تأمّل.
أو مشترك بين سوق الإبل مطلقا و التغنّي لها كما هو محتمل الصحاح و المنجد و مجمع البحرين [٣]، ففي الأوّل: الحدو سوق الإبل و الغناء لها، و قريب منه في تالييه.
أو هو سوق الإبل بالغناء، كما هو محتمل عبارة الصحاح و بعده و ظاهر الوافي و المسالك و شرح الفقيه للمجلسي و الرياض و المستند و مجمع البرهان و غيرها، ففي الأوّل: هو سوق الإبل بالترنّم [٤]، و في المسالك: سوق الإبل بالغناء لها [٥] و نحوه غيره [٦]. و الظاهر منهم تفسيره مطلقا لا ما هو موضوع الحكم
[١] القاموس المحيط ٤- ٣١٧.
[٢] القاموس المحيط ٤- ٣٣١.
[٣] راجع صحاح اللغة ٦- ٢٣٠٩، و المنجد: ١٢٢، و مجمع البحرين ١- ٩٦.
[٤] الوافي، ص ٦٧ من كتاب الحجّ الذي تقدّم ذكره.
[٥] المسالك ١- ١٢٩، كتاب التجارة، في تفسير الغناء.
[٦] راجع شرح الفقيه: ٩٦ من كتاب الحج الذي تقدّم ذكره، و رياض المسائل ١- ٥٠٢، كتاب التجارة، و مستند الشيعة ٢- ٣٤٣، كتاب مطلق الكسب و الاقتناء، و مجمع الفائدة و البرهان ٨- ٥٩، كتاب المتاجر، و كفاية الأحكام: ٨٦، كتاب التجارة في الغناء.