المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - فمنها ما تعرّضت للحكم الوضعي أو ظاهرها ذلك،
عدم الجواز الظاهر في الوضعي، و كذا الحال في سائر كلماته، و لو بملاحظة عنوان البحث و ملاحظة استدلالاته المناسبة للبطلان، لا حرمة البيع بعنوانه، أعني الإنشاء عن جدّ، كما لا يخفى.
و قال ابن زهرة في جملة من كلامه: و اشترطنا أن يكون منتفعا به، تحرّزا ممّا لا منفعة فيه كالحشرات و غيرها، و قيّدنا بكونها مباحة تحفّظا من المنافع المحرّمة، و يدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره إلّا ما أخرجه الدليل» [١]. ثمّ تمسّك بإجماع الطائفة.
و أمّا ابن حمزة فقد ذكر ما لا يجوز تملّكه في شريعة الإسلام من أقسام بيع الفاسد [٢].
ثمّ إنّ جملة من الإجماعات المدّعاة في الموارد الخاصّة أيضا، موردها الحكم الوضعي، كمحكي إجماع التذكرة على عدم صحّة بيع الخمر و الميتة، و كذا ما عن المنتهى و التنقيح في الميتة، و إجماع الخلاف على عدم جواز بيع أشياء منها الكلب [٣].
و عن المنتهى الإجماع على عدم صحّة بيعه [٤].
و عن إجارة الخلاف الإجماع على عدم صحّة جعل جلد الميتة أجرة [٥].
[١] الجوامع الفقهية: ٥٢٤، كتاب البيع من الغنية.
[٢] راجع الجوامع الفقهية: ٧٤٤، و الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٥٤، فصل في بيان بيع الفاسد.
[٣] التذكرة ١- ٤٦٤، و المنتهى ٢- ١٠٠٨ و ١٠٠٩، كتاب التجارة، البحث الأوّل من المقصد الثاني، و التنقيح الرائع ٢- ٥، الفصل الأوّل من كتاب التجارة، و الخلاف ٢- ٨٠، المسألة ٣٠٢ من كتاب البيوع.
[٤] المنتهى ٢- ١٠٠٩.
[٥] الخلاف ٢- ٢١٦، كتاب الإجارة، المسألة ٤٤.