المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - فمنها ما تعرّضت للحكم الوضعي أو ظاهرها ذلك،
جواز بيع السرجين النجس و الخمر و المني و غيرها [١].
و هو ظاهر في عدم الجواز الوضعي. و يؤيّده تعبيره بعدم الجواز في كثير من الموارد الّتي لا تكون التجارة بعنوانها محرّمة.
كقوله: لا يجوز بيع العبد الآبق منفردا، و قوله: لا يجوز بيع الصوف على ظهور الغنم منفردا [٢].
و قوله: لا يجوز السلم في اللحوم، و لا يجوز أن يؤجّل السلم إلى الحصاد و الدياس [٣]، إلى غير ذلك. فالجواز و اللاجواز في المقامات ظاهران في الوضعي، كما مرّ.
و أمّا السيد ابن زهرة و العلّامة في التذكرة، فقد ذكرا في شرائط العوضين الطهارة أو الإباحة.
ففي التذكرة: «يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصليّة» إلى أن قال: «و لو باع نجس العين كالخمر و الميتة و الخنزير لم يصحّ إجماعا» [٤]، ثمّ تمسّك بالآيتين.
فمورد دعوى الإجماع هو عدم الصحة.
ثمّ قال: «لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعا منّا، و به قال مالك و الشافعي و أحمد، للإجماع على نجاسته فيحرم بيعه»، إلى أن قال: «و لأنّه رجيع نجس فلم يصحّ بيعه كرجيع الآدمي» [٥].
و الظاهر من الحرمة، الوضعية، و لو بالقرائن، مع أنّ مورد دعواه الإجماع،
[١] راجع الخلاف ٢- ٧٣ و ٨٢، كتاب البيوع، المسائل ٢٧٠، ٣١٠، ٣١١.
[٢] راجع الخلاف ٢- ٧٤، كتاب البيوع، المسألة ٢٧٤ و ٢٧٦.
[٣] راجع الخلاف ٢- ٨٩ و ٨٨ كتاب السلم، المسألة ١٢ و ٧.
[٤] التذكرة ١- ٤٦٤، كتاب البيع، الفصل الرابع من المقصد الأوّل، المسألة ١.
[٥] نفس المصدر السابق، المسألة ٤.