المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - شمول عنوان الصيود و نحوه لمطلق الكلاب عدا المهملات منها
نعم كلب الصيد عبارة عن الكلب الذي اتّخذ له، و يكون شغله ذلك، إذ هو منصرف إليه أو منصرف إلى خصوص السلوقي منه، بخلاف الذي يصيد.
و إن شئت قلت: إنّ العناوين و المشتقّات مختلفة في إفادة المعنى عرفا، ألا ترى أنّ الماء الجاري لا يصدق عرفا إلّا على ما يكون جريانه عن منبع تحت أرضي و نحوه، و لا يصدق على الماء الذي جرى من كوز و جرّة و نحوهما، مع صدق جري الماء و يجري منه، و هكذا في كثير من المشتقّات.
و في المقام فرق بين عنوان كلب الصيد الذي لا يصدق على كلب الماشية و الزرع و نحوهما، لأنّ شغل الحراسة غير شغل الصيد، و بين كلب الذي يصيد و الذي لا يصيد، فإن صدق عنوان «الذي لا يصيد» يتوقّف عرفا على عدم اقتدار الكلب على الاصطياد، أو على عدم اقتضائه فيه. و الكلب الذي لو أغرى على الصيد يصيده، لا يقال: إنّه لا يصيد أو هو الذي لا يصطاد، بمجرد عدم استعمال صاحبه له أو عدم إغرائه، سيّما مع كون القضية موجبة سالبة المحمول، و في مثلها يكون صدق ثبوت الصفة السلبيّة متوقّفا على سلب الملكة بنظر العرف.
ثمّ إنّ بين عنوان كلب الصيد و بين عنوان الكلب الذي لا يصيد، و كذا عنوان الكلب الذي يصيد، عموما من وجه، إن كان المراد بكلب الصيد هو الكلب السلوقي أي هذا الصنف.
و إن كان المراد السلوقي المتّخذ للصيد، يكون بين العنوان المقابل له، أي غير السلوقي المتّخذ له، مع عنوان الكلب الذي يصيد، المفهوم من الروايات، أو الكلب الصيود بالمعنى المتقدّم، عموم من وجه أيضا.
و إن كان المراد به مطلق كلب الصيد، أي الذي شغله ذلك، سلوقيّا كان أولا، يكون بين المفهوم المقابل له، أي الكلب الآخر الذي لا يكون شغله ذلك و هو