المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
أن يشيّع الرجل أخاه في الدّين، فإنّ التصيّد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه». [١]
و
موثقة زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة و البزاة و الكلاب يتنزّه الليلة و الليلتين و الثلاثة هل يقصّر من صلاته أم لا؟ قال: «إنّما خرج في لهو لا يقصّر. الحديث». [٢]
فينتج أنّ اللهو و الباطل محرّم.
و بالجملة، يستفاد من رواية حمّاد بن عثمان المفسّرة للآية حرمة سفر الصيد بالتقريب المتقدّم، و من الروايات المعلّلة لعدم التقصير بأنّ التصيّد مسير باطل و أنّه خرج للّهو أنّ اللهو محرّم.
لكن إثبات حرمة سفره برواية حمّاد مشكل لضعفها بمعلى بن محمّد، فإنّه مضطرب الحديث و المذهب بنصّ النجاشي و العلّامة، و يعرف حديثه و ينكر عن ابن الغضائري [٣]. و قول النجاشي: كتبه قريبة [٤]، لا يوجب الاعتماد عليها. و مجرّد كونه شيخ الإجازة لا يكفي في الاعتماد، إذ لا دليل مقنع عليه مع عدم ثبوت كونه شيخا.
مضافا إلى إمكان المناقشة في بعض ما تقدّم من استفادة الحرمة من الآيات و إمكان إرجاع سائر الآيات إلى الأخيرة، و حملها على الاحتمال المتقدّم كما حملها عليه المفسّرون [٥].
بل في الجواهر: الاتفاق ظاهرا على تفسير المتجانف للإثم بالميل إلى أكل
[١] الوسائل ٥- ٥١٢ و ٥١١ كتاب الصلاة، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديثان: ٧.
[٢] الوسائل ٥- ٥١٢ و ٥١١ كتاب الصلاة، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديثان: ١.
[٣] رجال العلّامة الحلّي: ٢٥٩.
[٤] رجال النجاشي: ٤١٨، الرقم ١١١٧.
[٥] مجمع البيان ٤- ٣- ٢٤٧، في تفسير الآية ٣ من سورة المائدة، و تفسير التبيان ٣- ٤٣٧، و تفسير أبي الفتوح ٤- ١٠٨.