المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
يموت، أو قلنا بوجوب حفظ نفسه بأكل الميتة و هي محرّمة عليه و يعاقب على أكلها كالمتوسط في أرض مغصوبة على بعض المباني- أنّ حرمة السفر صارت موجبة لذلك، و أنّ الترخيص لدى الاضطرار منّة من المولى على عبيده، و مع حصول الاضطرار بسبب أمر محرّم و بسبب طغيان العبد على مولاه منعه عن ذلك التشريف.
فبمناسبة الحكم و الموضوع عرفا أنّ المنع عند الاضطرار و هذا التضييق و التحريج إنّما هو لارتكاب العبد قبيحا و محرّما، و لو كان السفر مباحا رخّصه اللّه تعالى و ذهب العبد لترخيصه فلا يناسب المنع عنها عند الاضطرار لسد رمقه. و يشهد له مقارنته للسارق.
و الظاهر أنّ ذكر الباغي و العادي مثال لمطلق العاصي المتجاوز الطاغي بل عنوانها أعمّ لكلّ ذلك، و أنّ التفسير لبيان بعض المصاديق.
كما فسّر الباغي بالخارج على الإمام العادل أيضا في مرسلة البزنطي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- [١]، و فسّر العادي بالمعصية طريق المحقّين [٢].
و عن تفسير الإمام بالقوّال بالباطل في نبوّة من ليس بنبيّ و إمامة من ليس بإمام [٣].
و عن تفسير العيّاشي: الباغي: الظالم، و العادي: الغاصب. [٤]
[١] الوسائل ١٦- ٣٨٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٦، و أيضا في مجمع البيان ٢- ١- ٤٦٧، في ذيل الآية ١٧٣ من سورة البقرة.
[٣] تفسير الإمام العسكري- عليه السلام-: ٥٨٥، في ذيل الآية ١٧٣ من سورة البقرة، و مستدرك الوسائل ١٦- ٢٠١، الباب ٤٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٥.
[٤] تفسير العياشي ١- ٧٤، في ذيل الآية ١٧٣ من سورة البقرة، تحت الرقم ١٥١، و مستدرك الوسائل ١٦- ٢٠٠، الباب ٤٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ١.