المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - حكم سائر الأصوات اللهوية
و
كقوله: «الغناء ممّا قال اللّه عزّ و جلّ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي.» [١].
و أوضح منها
قوله: «الغناء ممّا أوعد اللّه عليه النار» و تلا هذه الآية وَ مِنَ النَّاسِ. [٢].
إلى غير ذلك من الروايات الظاهرة في اندراجه في مفادها، و لا شك في عدم اندراج عنوانه بما هو فيه.
و قد مرّ [٣] أنّ الأقرب في وجه الاندراج أن يقال: إنّ إضافة القول إلى الزور تارة تكون باعتبار بطلان مقولة، و أخرى باعتبار بطلان كيفيّة الصوت أو الصوت بالكيفيّة الباطلة.
و لو لا قرينية الروايات لكانت الآية و كذا الآية الأخرى ظاهرة في الاعتبار الأوّل، لكن بعد قيام القرينة يكون مفادهما أعمّ، فيكون معنى الآية- و العلم عنده تعالى- يجب الاجتناب عن قول هو زور بمقولة أو بعارضه الذي هو صوت باطل.
فاندراج الغناء فيه من قبيل اندراج مصاديق العناوين فيها، فالحكم متعلّق بالصوت الزور و الصوت اللهوي فيندرج فيه سائر الأصوات اللهويّة.
و يؤيّده ما
أرسل في مجمع البحرين، قال: «و روي أنه يدخل في الزور الغناء و سائر الأقوال الملهية». [٤]
إلّا أن يناقش فيه بأنّ غاية ما تدلّ الروايات اندراج الغناء في الآية، و لم يظهر منها كيفيّته، و لا يكون الاندراج بالنحو المذكور للظهور المستند إلى الكلام
[١] الوسائل ١٢- ٢٢٥، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٦، و الكافي ٦- ٤٣١. و لكن الموجود فيهما: «ممّا وعد اللّه»، و في نور الثقلين ٤- ١٩٤: «ممّا أوعد اللّه».
[٣] راجع ص ٣٠٨ من الكتاب.
[٤] مجمع البحرين ٣- ٣١٩.