المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - حكم المبيع الّذي حرّمت منافعه كلّا أو بعضا
الجهة، و كون المعاملة سفهية غير عقلائية بالقيمة الكذائيّة.
فإنّ إعطاء مليون تومان في مقابل خشب آلة عتيقة لهوية أسقط الشارع ماليّتها بلحاظ صورتها، معاملة سفهية غير عقلائيّة، و لا مشمولة لأدلّة تنفيذ المعاملات.
نعم، صحّ بلحاظ مادّتها و بقيمة الخشب، لأنّ سقوط المنفعة القاهرة صار سببا لملحوظية المنفعة المقهورة، كما لو فرض السقوط تكوينا.
فاللوح المنقوش العتيق البالغ سعره الآلاف، لا تلحظ قيمة خشبه و قرطاسه في ماليته لدى العقلاء، لكن بعد محو النقش و سقوطه عن خاصيّته و ماليّته يلاحظ الخشب و القرطاس، و البيع بلحاظهما صحيح عقلائي بالقيمة الملحوظة لأجلهما.
و لعلّ مراد شيخنا الأعظم غير هذه الصورة. و لا يخلو كلامه في المقام من نوع تشويش.
و هل يصحّ البيع مع اشتراط الانتفاع بالمحرّم في ضمن العقد؟
التحقيق أنّه إن رجع الشرط إلى الإلزام بالانتفاع بالمحرّم، لا عدم الانتفاع بالمحلّل، و كان للعين انتفاع محلّل أيضا، يفسد الشرط. و فساد البيع مبنيّ على كون شرط الفاسد مفسدا. لأنّ المعاوضة وقعت على العينين، و شرط انتفاع خاصّ محرّم خارج عن حقيقة المعاوضة، فالقائل بالصحّة يمكن أن يقول بالتحليل.
و إن رجع إلى ترك الانتفاع بالمحلّل و حصر الانتفاع بالمحرّم، أو شرط ما يوجب عدم إمكان الانتفاع بالمحلّل، كما لو شرط أكل الزيت النجس مثلا، فالوجه عدم الصحّة لأنّ مثله يرجع إلى الشرط المخالف لمقتضى العقد، فإنّ الانتفاع بالمحرّم ممنوع شرعا، و المالك شرط عدم الانتفاع بالمحلّل فرضا، فكأنّه باع