المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - حكم المبيع الّذي حرّمت منافعه كلّا أو بعضا
بينها و بين ما دلّت على جواز الإعلام بعدها. و هما أولى و أقرب من حمل البيع على إرادته.
و الإنصاف أنّ الروايات متوافقة المضمون، و الظاهر من جميعها بقرينة المقام أنّ لزوم التبيين لمحض التحرّز، و البيع لغاية غير الأكل كالاستصباح، من غير دخالة فيه أو في قصد الاستصباح للصحّة، و هو ظاهر.
و يمكن الاستشهاد لعدم جواز البيع مع قصد الانتفاع بالمحرّم برواية تحف العقول [١] و دعائم الإسلام [٢] بل بالرضوي [٣]
و النبوي: «إنّ اللّه إذا حرّم.» [٤]
و قوله: «إنّ الذي حرّم شربه حرّم ثمنه» [٥]،
و قوله: «إنّ اللّه إذا حرّم أكل شيء حرّم ثمنه» [٦]
، المحمولة بأجمعها على التحريم مع قصد الفساد.
و بالروايات الواردة في العصير [٧] الدالّة على أنّه إذا غلى لا يجوز بيعه ممّن يجعله حراما.
و روايات حرمة بيع الخمر [٨] المحمولة على ما إذا كان البيع لأجل الفساد.
و بعض الروايات الواردة في الجارية المغنّية [٩]، إلى غير ذلك. [١٠]
[١] تحف العقول: ٣٣٣.
[٢] دعائم الإسلام ٢- ١٩.
[٣] فقه الرضا: ٢٥٠.
[٤] عوالي اللئالي ٢- ١١٠ و ٣٢٨، الحديث ٣٠١ و ٣٣، و ٣- ٤٧٢، الحديث ٤٨.
[٥] الوسائل ١٢- ١٦٤، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١. و فيه «إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها».
[٦] عوالي اللئالي ١- ١٨١، الحديث ٢٤٠. و فيه: «إنّ اللّه إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه».
[٧] الوسائل ١٢- ١٦٨، كتاب التجارة، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به.
[٨] الوسائل ١٢- ١٦٤، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٩] الوسائل ١٢- ٨٦، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الأحاديث ٤، ٥، ٦ و ٧.
[١٠] راجع الوسائل ١٢- ١٦٧، الباب ٥٧ من أبواب ما يكتسب به.