موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - حول تعارض «من زاد» مع «لا تعاد»
الإعادة على من زاد كعنوان مشير إلى المكنّى عنه.
و أمّا أظهرية «لا تعاد» من الموثّقة؛ لاشتماله على الاستثناء الدالّ على الحصر و التعليل الموجبين لقوّة الظهور، فغير بعيدة، لكن كونه بحيث يقدّم في مقام التعارض في محيط العرف على معارضه، محلّ تأمّل.
ويمكن حمل «من زاد فعليه الإعادة» على الرجحان المطلق أعمّ من الاستحباب؛ حملًا للظاهر على النصّ، فإنّ دليل «لا تعاد» نصّ في عدم لزوم الإعادة، والموثّقة ظاهرة في لزومها، و هذا مبنيّ على عدم كون «فعليه الإعادة» كناية عن البطلان، وعلى عدم مانعية عدم الفتوى باستحباب الإعادة عن الحمل المذكور، ولكن في هذا الجمع أيضاً إشكال.
وكيف كان، سواء قلنا بأ نّه لا جمع عرفي بينهما، أو قلنا بوجود مناط الحكومة في «لا تعاد» صدراً أو ذيلًا، أو بأظهريته دلالةً من الموثّقة، لا بدّ من إعمال التعارض بينهما، بعد لزوم تخصيص الأكثر المستهجن.
إلّا أن يقال- كما أشرنا إليه [١]- بأنّ اختصاص الموثّقة بالمتعمّد للزيادة ليس مستهجناً؛ لعدم ندرة التعمّد غير المضرّ بنظر المكلّف؛ لولا ورود النهي عن الزيادة، أو الأمر بالإعادة، كما في الموثّقة، فإنّ الندرة إنّما هي بملاحظة ورود ذلك، ولولاه لم تكن نادرة، خصوصاً في محيط المتعبّدين الملتزمين للعبادة وإكثارها، و أمّا نُدرة تعمّد الزيادة بعد ملاحظة الأمر بالإعادة فلا توجب استهجاناً.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢.