موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - حول اختصاص «لا تعاد» بالسهو و النسيان في الموضوع
على الخصوصيات الفردية، فعموم الخطاب ليس في المثال إلّاللمؤمنين.
فإذا ورد مثله في الكتاب العزيز، يشمل كلّ مؤمن في كلّ عصر، حال وجودهم، ولكن ليس حجّة عليهم إلّابعد علمهم بالحكم، فقبل تبليغ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، لم يكن حجّة على أحد إلّاعلى نفسه الكريمة، وبعد التبليغ يصير حجّة على السامعين دون الغائبين، وعند ما يصل إليهم يصير حجّة عليهم، وبعد وجود المكلّفين في الأعصار المتأخّرة لم يكن حجّة عليهم إلّابعد علمهم به.
فالجاهل و العالم و الناسي و المتذكّر و العاجز و القادر كلّهم، سواء في ثبوت الحكم عليهم، وشمول العنوان لهم، واشتراك الأحكام بينهم؛ و إن افترقوا في تمامية الحجّة عليهم، فذوو الأعذار مشتركون مع غيرهم في الحكم وشمول العنوان لهم؛ و إن اختلفوا عن غيرهم في ثبوت الحجّة عليهم.
حول اختصاص «لا تعاد» بالسهو و النسيان في الموضوع
وممّا تقدّم يظهر النظر في كلام شيخنا الاستاذ [١]- أعلى اللَّه مقامه- في كتاب الصلاة.
ومحصّله: دعوى انصراف الحديث إلى الخلل الحاصل بالسهو و النسيان في الموضوع؛ بدعوى أنّ ظاهره الصحّة الواقعية، و أنّ الناقص مصداق واقعي للمأمور به، كما يشهد به ما ورد في نسيان الحمد حتّى ركع: من أنّه «تمّت صلاته» [٢]،
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٦- ٣١٧.
[٢] الكافي ٣: ٣٤٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٦: ٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٢، و: ٩٠، الباب ٢٩، الحديث ٢.