موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - حول تقريب عدم شمول «لا تعاد» للجهل
فالقول بسقوط الخطاب عن الساهي و الناسي خلاف التحقيق، فيسقط ما يترتّب عليه ممّا ورد في كلام المحقّقين من المتأخّرين.
وما قيل: من أنّ تعذّر جزء من المركّب المأمور به، يوجب سقوط أمره وتعلّق أمر آخر بالناقص؛ فيما لو أراد الآمر تحقّقه عند تعذّر التامّ [١]، مبنيّ على مبانٍ فاسدة، قد أشرنا إليه قبلًا، وحقّقناه في غير المقام [٢].
هذا مضافاً إلى أنّ العناوين المأخوذة في موضوع الخطابات و الأحكام؛ سواء كانت من قبيل العمومات، كقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، والطبائع والمطلقات، كقوله: مَنْ آمَنَ ونحوه، لا يعقل أن تكون حاكية عن الطوارئ العارضة على المكلّفين؛ من العلم و النسيان و القدرة و العجز وغيرها؛ ضرورة أنّ اللفظ الموضوع لمعنىً، لا يعقل أن يحكي عن غيره في مقام الدلالة إلّامع صارف وقرينة، فقوله- مثلًا-: «المؤمن يفي بنذره» لا يحكي إلّاعن الطبيعة، دون لواحقها الخارجية أو العقلية، وكذا الحال في قوله: «يا أيّها المؤمنون»، فإنّ دلالته على الأفراد، ليست إلّابمعنى الدلالة على المصاديق الذاتية لطبيعة المؤمن؛ أيالأفراد بما هم مؤمنون، لا على الأوصاف و الطوارئ الاخر؛ إذ لا تحكي الطبيعة إلّاعمّن هو مصداق ذاتي لعنوانها، ولا تكون آلات التكثير كالجمع المحلّى ولفظ «كلّ»، إلّادالّة على تكثير نفس العنوان، ولا يعقل دلالتها
[١] راجع فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٢٧؛ نهاية الأفكار ٣: ٤٤٦- ٤٤٧.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٠؛ أنوار الهداية ٢: ٢٠٤ و ٣٢٠.