موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - ومنها ما وقع عن علم وعمد تقيّةً
«التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم، فقد أحلّه اللَّه» [١]، فهي بعمومها تدلّ على الصحّة في جميع موارد الاضطرار؛ سواء كان من قِبَل حكّام العامّة وقضاتهم أو غيرهم، وسواء كان في الأركان أو غيرها، بعد حفظ صدق الصلاة على الباقي.
و قد يتوهّم: أنّ قوله: «فقد أحلّه اللَّه» قرينة على تخصيص الشيء في الصدر بالأمر التكليفي [٢].
وفيه: أنّ الحلّ و الحرمة و الجواز و اللا جواز وأشباهها، لم توضع لغة للأحكام التكليفية، بل هي موضوعة لمعنىً يساوق التكليف تارة و الوضع اخرى، ففي كلّ مورد تعلّقت بالعنوان النفسي الذي لا يتوقّع منه الصحّة و الفساد، ولا التسبيب إلى أمر، يكون مساوقاً للتكليف، كما لو تعلّقت بشرب المُسكر و الماء، بخلاف ما لو تعلّقت بمثل البيع أو الصلاة، كقوله: «يحرم البيع الربوي» و «الصلاة في وَبَر ما لا يؤكل لحمه» أو قال: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٣]، وجاز البيع الكذائي، و «تحرم الصلاة في المغصوب»، فإنّه مساوق للوضع حسب اختلاف الموارد.
فلو اضطرّ إلى شرب الفقّاع فقد أحلّه اللَّه، ويساوق التكليف، ولو اضطرّ إلى الطلاق بغير شرائطه، وإلى الصلاة على طريقة غير الحقّ، فقد أحلّه اللَّه، ويساوق ذلك الوضع وبيان الصحّة، فقوله: «أحلّه اللَّه» في جميع الموارد بمعنىً
[١] الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٨؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] انظر مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٠٢.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٥.