موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - ومنها ما وقع عن علم وعمد تقيّةً
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اكره أو اضطرّ إليه». وقال: «ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاو قد أحلّه لمن اضطرّ إليه» [١].
بناء على أنّ ما في الذيل بمنزلة الكبرى الكلّية، المتيقّن انطباقها على الصدر، الذي تضمّن الحكم الوضعي، واحتمال كونه حكماً مستقلًاّ ذكره الإمام عليه السلام في وقت آخر، و قد جمع سماعة بينهما، بعيد مخالف للأمانة في الحديث، بعد احتمال وقوع الاشتباه معه في الدلالة.
وهنا روايات دلّت على الصحّة في موارد التقيّة من العامّة؛ ولو من غير اضطرار في الارتكاب، كموثّقة مَسعدة بن صدقة [٢]، وفيها: «فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة؛ ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين، فإنّه جائز» [٣].
و قد مرّ أنّ الجواز ونحوه ليس بمعنى الجواز التكليفي [٤].
وصحيحة أبي الصباح، وفيها: «ما صنعتم من شيء، أو حلفتم عليه من يمين
[١] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٥/ ١٦١؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٨، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٨.
[٢] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صَدقة. والرواية موثّقة بمسعدة بن صدقة، فإنّ الشيخ الطوسي عدّه من العامّة و الكشّي عدّه من البترية، ويظهر من مجموع رواياته وعمل الطائفة بما رواه أنّه ثقة.
راجع رجال الطوسي: ١٤٦/ ٤٠؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٩٠/ ٧٣٣؛ تنقيح المقال ٣: ٢١٢/ ١١٧١١ (أبواب الميم).
[٣] الكافي ٢: ١٦٨/ ١؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٦؛ كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢.